أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

406

الرياض النضرة في مناقب العشرة

سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك » وفي رواية عن حفصة قالت : أنى يكون هذا ؟ فقال يأتيني به اللّه إذا شاء ، خرجه البخاري وأبو زرعة في كتاب الغلل . ذكر كيفية قتله وبيان أنه كان في الصلاة وأنه استخلف في بقيتها عبد الرحمن بن عوف وبيان من قتله ، وكم قتل معه وجرح ، وسقيه ماء عرف به قدر جراحته . وثناء الناس عليه ، وتوصية ابنه عبد اللّه في دينه ، وسؤاله عائشة أن يدفن في حجرتها مع صاحبيه ، وإجابتها إلى ذلك ، وبكاء حفصة عليه ، وتوصيته الخليفة من بعده . عن عمر بن ميمون قال : إني لقائم ما بيني وبين عمر إلا عبد اللّه ابن عباس غداة أصيب ، وكان إذا مر بين الصفين قال : استووا حتى إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبر قال . وربما قرأ بسورة يوسف والنحل ونحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس ، قال . فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول : قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه ، فطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه ، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم تسعة ، وفي رواية سبعة ، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم تسعة ، وفي رواية سبعة ، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه ثوبا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه ، وتناول عمر بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه ، فأما من كان يلي عمر فقد رأى الذي رأيت . وأما من في نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ما الأمر ! ! غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان اللّه ! سبحان اللّه ! ! فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال يا بن عباس انظر من قتلني ؟ فجال ساعة فقال غلام المغيرة بن شعبة ، قال الصنع ؟ قال نعم ! قال قاتله اللّه ، لقد أمرت به معروفا ثم قال . الحمد للّه الذي لم يجعل